البدايات والأهداف
بدأت مسيرة العمل التربوي المشترك قبل قيام مجلس التعاون من خلال مكتب التربية العربي لدول الخليج الذي أنشيء عام 1975 ، تحت إشـراف وزراء التربية والتعليم (المؤتمر العام). وأدى تطـور التعليم في المنطقـة في فترة لاحقـة ، وظهور الكثير من مؤسسات التعليم العالي المستقلة عن وزارات التربية مثل الكليات والجامعات وهيئات التعليم الفني والتدريب التطبيقي ، وإنشاء وزارات للتعليم العالي ، إلى محورة برامج ومشاريع المكتب حول التعليم العام بشكل رئيسي.
لذا فإن الاجتماع الأول للجنة رؤساء ومديري الجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول المجلس ، الذي عقد بمقر الأمانة العامة في مارس 1986 ، مثّل انطلاقة تنظيم العمـل التربوي المشــترك في مجـال التعليم العالـي تحت مظلـة المجلس ، حيث تناول ذلك الاجتماع موضوعات ذات أهمية خاصة لمسيرة التعاون والتكامل بين دول المجلس ، شملت قرارات المجلس الأعلى بشـأن التعليم العام والجامعي ، وأهداف وسياسات وخطط التنمية ، وأولويات العمل المشترك للتعليم العالي والجامعي ، ومساواة الطلاب في القبول والمعاملة ، وتنسيق الجهود في مجال البحث العلمي ، وتعريب التعليم العالي ، وتعميق توجهات المجلس نحو التكامل والوحدة ، والأنشطة واللقاءات الطلابية المشتركة.
ولتعدد مجالات التكامل والتعاون بين مؤسسات التعليم العالي ، قامت لجنة رؤساء ومديري الجامعات ومؤسسات التعليم العالي بإعتماد خطة للعمل المشترك (الكويت ، نوفمبر 1993) ، تم بموجبها تحديد مجالات وأهداف التعاون بين مؤسسات التعليم العالي ، والآلية التي يتم من خلالها تنظيم اللقاءات ودراسة أوجه التنسيق والتكامل ، ومعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك . ووفقا للخطة تشكل عدد من اللجان ، مثل لجان عمداء الكليات الأكاديمية المتناظرة (الآداب ، العلوم ، الطب) ، والعمادات المساندة (القبول والتسجيل ، المكتبات ، الطلاب ، وكلاء الجامعات) ، ورؤساء بعض الأقسام العلمية . وتولت كل منها تنفيذ ما يخصها من الخطة.
وفي سنة 1996 ، ومع وجود وزارات للتعليم العالـي بمعظم دول المجلس ، تشكلت لجنة وزارية للتعليم العالي ، للإشراف على جهود التعاون والتكامل بين المؤسسات والأجهزة المختصة بالتعليم العالي . وإلى جانب هاتين اللجنتين ، هناك لجنة مكوّنة من رؤساء لجان معادلة الشهادات في التعليم العالي ، واللجنة التنسـيقية للإعتماد الأكاديمي ، ولجنـة من مســؤولي التعليـم الفنـي والتـدريب المهني ، ولجنة مسؤولي التعليم التقني ، إضافة إلى العديد من لجان العمل المشترك للكليات المتناظرة والعمادات المساندة.
في اطار التعاون والتكامل بين اعمال مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومكتب التربية العربي لدول الخليج ، وجّه المجلس الوزاري في دورته السابعة والعشرين بعد المائة (جدة ، يونيو 2013) بعقد اجتماعات دورية لوزراء التربية والتعليم بدول المجلس لمناقشة الموضوعات ذات الأولوية والخصوصية الخليجية . وتتولى الامانة العامة للمجلس اعمال التنسيق والاعداد لعقد اجتماعات لجنة وزراء التربية والتعليم ، التي عقدت اجتماعها الأول "التأسيسي" في يناير 2015م بدولة قطر.
قرارات المجلس الأعلى
حظي العمل التربوي المشترك بإهتمام أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون ، وهو ما يتضح من خلال القرارات التي أصدرها المجلس الأعلى لمجلس التعاون في هذا المجال ، والتي من أبرزها:
* إقرار الأهداف والوسائل الكفيلة بتحقيق دور التربية والتعليم في الوفاء بإحتياجات التنمية لدول المجلس (مسقط ، نوفمبر 1985م).
* معاملة طلاب دول المجلس في مراحل التعليم العام معاملة طلاب الدولة مكان الدراسة (مسقط ، نوفمبر 1985م).
* معاملة الشهادات والوثائق الدراسية الخاصة بمواطني دول المجلس والصادرة من أية مؤسسة تعليمية رسمية بدول المجلس معاملة تلك الشهادات والوثائق الصادرة من الدولة نفسها (مسقط ، نوفمبر 1985م).
* السماح لمواطني دول المجلس بممارسة النشاط الاقتصادي في المجالات التعليمية (مسقط ، 1995م).
* دعم جامعة الخليج العربي حيث تم تخصيص كراسي في الجامعة بأسماء قادة دول المجلـس وتمويل الدول الأعضـاء لبعض البرامج العلمية والأكاديمية (الرياض ، ديسمبر 1993م).
* انشاء الشبكة الخليجية لضمان الجودة في التعليم العالي بدول المجلس.
* اعتماد المعايير الاسترشادية الموحدة لمعادلة الشهادات الصادرة عن مؤسسات التعليم العالي الأهلية بدول المجلس.